الميليشيات الشيعية تختطف ٢٠ الف نازح من الفلوجة وتعدم المئات بطرق مروعة وبشعة جدًا.

اعلنت الميليشيات الشيعية انها احتجزت حوالى 20 الف شخص من النازحين الذين فروا من المعارك بينها وبين جهاديي الدولة الاسلامية في الفلوجة غربي بغداد.وكان عشرات آلاف المدنيين فروا من الفلوجة مع تقدم الميليشيات الشيعية المدعومة بطيران الغرب والخليج لاستعادة المدينة من قبضة الدولة الاسلامية. ولدى خروجهم من المدينة تعرض قسم من هؤلاء للاحتجاز على ايدي الميليشيات الشيعية والتي قتلت المئات منهم بينهم أطفال ونساء .

واعترفت خلية الاعلام الحربي في قيادة العمليات المشتركة ان “عدد الذين تم حجزهم للتدقيق حوالي 20 ألف نازح في مركز الاحتجاز في الحبانية” شرق الفلوجة.

وعمدت الميليشيات الى ضرب النازحين الفارين من الفلوجة واحتجاز الرجال البالغين والفتية القاصرين من بينهم،وفي حين كان التحقيق مع بعض هؤلاء ينتهي في غضون ساعات قبل الافراج عنهم، كان بعضهم يقضي في الحجز اياما.

والاسبوع الماضي زار مسؤولون عراقيون مخيما للنازحين حيث تعرضوا لهجوم من العائلات القلقة على مصير المئات من رجالها وفتيانها الذين فقدوا لدى خروجهم من الفلوجة.

وفي هذا المخيم روى احد المفرج عنهم لمراسلنا:

انه قضى اربعة ايام محتجزا على ايدي ميليشيات الشيعة من دون ماء او طعام، بينما روى رجل آخر ان المحتجزين تعرضوا للضرب المبرح والتعذيب.

وابدى بعض المسؤولين والجماعات الحقوقية قلقهم حيال حالات تعذيب وانتقام طائفي ضد سكان الفلوجة السنة على ايدي ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية.

وكانت الفلوجة، التي تبعد 50 كلم غرب بغداد، اول مدينة تخرج عن سيطرة الحكومة في عام 2014، اي قبل اشهر من اجتياح التنظيم المتطرف معاقل العرب السنة في العراق معلنا اقامة “الخلافة”.

وفي مطلع حزيران/يونيو الجاري دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية الى التحقيق في التقارير التي تؤكد وقوع انتهاكات من قبل قواتها ضد المدنيين خلال عملية استعادة السيطرة على الفلوجة.

واجرت المنظمة الحقوقية سلسلة من اللقاءات تثبت قيام عناصر من الميليشيات بذبح 17 شخصا من الفارين من منطقة السجر شمال شرق الفلوجة بالسكاكين ووضع دمائهم في وعاء !!!

وارفقت المنظمة تقارير تشير الى ان بعض المدنيين تعرضوا الى الطعن حتى الموت واخرين سحلوا بعد ربطهم بالسيارات في منطقة الصقلاوية شمال غرب الفلوجة حتى الموت وبعضهم أحرقوا وهم احياء.

واعربت المنظمة عن قلقها حيال التقارير التي تشير الى قيام تنظيم الدولة الاسلامية منع المدنيين من الخروج من المناطق التي يسيطر عليها من خلال اعدام وقتل الذين يحاولون الفرار.

الميليشيات الشيعية وبغطاء حكومي تنفذ حملة ممنتجة من قتل وخطف وحرق وجرف بساتين ومنازل ومساجد اهل السنة في محافظة ديالى 

بعيداً عن ضجيج الإعلام، وبوتيرة متصاعدة، تواصل مليشيات شيعية مسلحة نافذة عمليات تهجير وتطهير عرقي ضد اهل السنة ، في عدة مناطق تابعة لمحافظتي ديالى وصلاح الدين العراقيتين.فقد أمهلت مليشيات مسلحة منضوية تحت ما يسمى بـ”الحشد الشعبي”، السبت، سكان قريتي الأسود والمخيسة السنيتين في قضاء المقدادية 72 ساعة لمغادرة منازلهم، وهددتهم بالقتل إن لم يغادروها، حسب ما أفاد مواطنون محليون من داخل المدينة.

وقال المواطن سعد المساري، في حديث لمراسلنا: إن “قريتي الأسود التابعة لناحية الوجيهية والمخيسة، تتعرضان منذ فترة لحملة شرسة من قبل عناصر المليشيات؛ تهدف إلى تغيير تركيبتها الديموغرافية، وإخلائها من سكانها الأصليين، تمثلت بالقصف العشوائي، والاعتقالات العشوائية، وتدمير وحرق المنازل والمزارع والبساتين بدوافع طائفية”. 

وأضاف أن “مزارع وبساتين تقدر مساحتها بنحو 30 ألف متر مربع، تعتبر مصدر رزق لأصحابها، تم حرقها وتدميرها من قبل المليشيات، فضلاً عن حرق وتدمير ١٨ منزل بعد سرقة أثاثها، أمام أنظار القوات الأمنية التي لم تحرك ساكناً”.

وبين أن “حالة من الذهول أصابت السكان في تلك المناطق، بعد العمليات المفاجئة التي بدأتها المليشيات”، مشيراً إلى أن “ما تمر به المدينة من عمليات قتل وحرق وتهجير مباشر وصريح، لم تشهده سابقاً”.

وتابع: “المليشيات دعت الأهالي عبر مكبرات الصوت لإخلاء هذه القرى، وأمهلتهم 72 ساعة لمغادرة المدينة، وإلا عرضوا أنفسهم للقتل، الأمر الذي دفع بالسكان للهرب من قرية الأسود إلى وسط ناحية الوجيهية، ومناطق أخرى قريبة، مع أنها ليست آمنة؛ بسبب الانتشار الكثيف للمليشيات فيها”.

رئيس ائتلاف ديالى هويتنا، صلاح مزاحم الجبوري، من جهته، أكد قيام المليشيات بانتهاكات جديدة في ديالى، وقال في تصريح صحفي له: إن “مليشيا الحشد الشعبي تسعى إلى تنفيذ حملة جديدة لإجبار المدنيين على ترك منازلهم، وتهجيرهم من قريتي المخيسة والأسود، من خلال الاعتداءات المتكررة والقصف المستمر عليها”، مبيناً أن “هذه الأفعال تتم أمام أنظار قوات الجيش والشرطة”.

وأضاف أن “ما يحدث في هذه المناطق هو تغيير ديموغرافي؛ من أجل إفراغ هذه المناطق من مكون معين”، في إشارة إلى السنة محملاً في الوقت نفسه “القوات الحكومية الموجودة في هذه المناطق مسؤولية كل ما يجري من خروقات، من قتل واغتيالات، وتهجير للعوائل في مناطق المخيسة وقرية الأسود لمكون معين”.

من جانبه أقر تحالف القوى العراقية بقيام مليشيات طائفية بعمليات قتل وتهجير وتفجير المنازل في قرية الأسود التابعة لناحية الوجيهية في محافظة ديالى.

وقال التحالف في بيان، حصل مركز العراق للدراسات على نسخة منه: إن “المليشيات الطائفية، صاحبة الأجندات الخارجية المشبوهة، عادت مرة أخرى لتعيث بأمن المواطنين في محافظة ديالى، فتقتل وتهجر وتفجر البيوت في وضح النهار بقرية الأسود في منطقة الوجيهية، بعد أن أمنت العقاب، وتجاوزت كل القوانين والأعراف”.

وحمَّل التحالف الأجهزة الأمنية في محافظة ديالى “مسؤولية استهتار هذه المليشيات وعبثها بحياة المواطنين وأمنهم، وبالسلم المجتمعي في المحافظة”، داعياً رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى “اتخاذ إجراءات فورية ورادعة لحماية المواطنين من بطش تلك المليشيات، ومحاسبتها على جرائمها، وإعادة الأمن والاستقرار إلى تلك المحافظة”.

وفي السياق ذاته، وبحسب مصدر عشائري في محافظة صلاح الدين، أقدمت مليشيا الشيعة ما تعرف بالحشد الشعبي، على تهجير سكان منطقتين في قضاء طوزخورماتو شرق محافظة صلاح الدين.

وقال الشيخ صالح البياتي، في حديث لمراسلنا؛ إن “مليشيا مسلحة تابعة لمليشيا الحشد الشعبي، قامت- وبدوافع طائفية وتحت تهديد السلاح- بتهجير أهالي منطقتي العسكري والطين السنيتين في قضاء ‫طوزخورماتو من الكرد والعرب السنة”.

وأضاف أن “الأعمال الانتقامية التي تقوم بها المليشيات في مدينة طوزخورماتو أخذت تتصاعد وتتنامى تدريجياً، في ظل غياب سلطة القانون داخل المدينة”، داعياً الحكومة المحلية للمحافظة إلى التدخل العاجل، ووقف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.

خسائر الميليشيات بالفلوجة تثير الغضب في الجنوب والفرات الاوسط ضد كذب الحكومة 

أثارت معركة الفلوجة التي تخوضها القوات العراقية وبمساندة أكثر من 60 ألف من متطوعي مليشيا الحشد الشعبي (شيعية)، لاستعادة السيطرة عليها من الدولة الاسلامية، ردود أفعال غاضبة في المناطق الجنوبية؛ وذلك لكثرة قتلاها الذين يسقطون يومياً وسط تعتيم إعلامي.ورغم التضليل والتعتيم لإخفاء الحقيقة عن الناس حول أعداد القتلى في صفوف القوات الأمنية ومليشيات الحشد الشعبي، إلا أن مواكب تشييع القتلى ولافتات النعي كشفت للجميع حقيقة الخسائر البشرية في معركة الفلوجة؛ وهو ما أثار غضب الشارع العراقي في الجنوب.

وقال مصدر أمني يعمل قرب مقبرة وادي السلام في محافظة النجف، فضل عدم الكشف عن اسمه، في حديث لمراسل العراق للدراسات: إن كثيراً من مواكب التشييع لقتلى القوات الأمنية ومتطوعي الحشد الشعبي القادمة إلى مقبرة النجف، أخذت تتحول إلى احتجاجات ضد الحكومة العراقية.

ويأتي هذا وسط تذمر وغضب شعبي لافت؛ بسبب حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها القوات العراقية والحشد الشعبي في المعارك ضد الدولة الاسلامية وخصوصاً في معركة الفلوجة.

وأضاف المصدر: إن “عشائر الفرات الأوسط وذوي الضحايا أخذت تمارس الضغط على الحكومة لإيقاف نزيف الدم، ومطالبة العبادي بالكشف عن مصير آلاف المتطوعين والجنود الذين فقد ذووهم الاتصال بهم، ولم يعرف مصيرهم بعد”.

ومن جهته قال المواطن حسن الركابي، والد أحد الضحايا، في حديث لمراسل العراق للدراسات: إن “الحكومة العراقية”تتحمل جزءاً من المسؤولية عمّا تعرض له أبناؤنا في معركة الفلوجة والمعارك السابقة، لكن المرجعية المتمثلة بعلي السيستاني تتحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية؛ لكونها هي الراعية للعملية السياسية في العراق، وهي من دعتنا لدعم العملية السياسية، وهي من دعت أبناءنا لحمل السلاح بوجه الدولة الاسلامية.

وأضاف: إن “القادة السياسيين اتخذوا من أبنائنا وقوداً لمعركتهم، في حين أن أبناءهم يتنعمون بالعيش الرغيد في أربيل وأوروبا،مشيراً إلى أن “انطلاق معركة الفلوجة في هذا التوقيت وإعلان “تحريرها”بهذه السرعة، أكدا لنا أن الهدف منها هو صرف أنظار الشعب العراقي الثائر ضد الظلم والفساد عن الحكومة العراقية، بعد أن أصبحت العملية السياسية على شفا حفرة”.

وكان موقع ميدل إيست آي البريطاني كشف في تقرير سابق عن وجود قرابة 100 جثة تدفن بشكل يومي في مقبرة وادي السلام، أكبر وأقدم مقبرة بمدينة النجف جنوب العاصمة بغداد، منذ انطلاق معارك “تحرير” الفلوجة التي بدأت قبل نحو شهر. ومن جهته قال الشيخ قاسم الكعبي، عبر اتصال هاتفي، لمراسلنا: إن “إعلان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، “تحرير” مدينة الفلوجة من سيطرة الدولة الاسلامية، في الوقت الذي لا تزال فيه نعوش أبنائنا من القوات الأمنية والحشد الشعبي تتدفق إلى مقبرة النجف قادمة من مدينة الفلوجة، دفع ذوي القتلى إلى الخروج عن صمتهم الذي دام طويلاً عن دماء أبنائهم التي سالت ولا تزال تسيل في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى والموصل”.

وأضاف الكعبي مستغرباً: “لماذا نشاهد دائماً عبر تسجيلات مصورة، يبثها أنصار الدولة الاسلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتقوم بعض القنوات بنقلها، وهي تظهر جثث أبنائنا القتلى في المعارك، في حين أعلنت الحكومة تحريرها الفلوجة ولم نشاهد الا جثث للابرياء العزل وليسوا من الدولة الاسلامية !؟

كيف سلم الخليجيين وأمريكا الفلوجة الى الإيرانيين.

في الأيام القليلة الماضية، كما كتب موقع “ديبكا”، الاستخباري الإسرائيلي، تحدث الصحافة الغربية عن الموت والدمار الذي أحدثته ميليشيات الشيعة في الفلوجة، غرب العراق، ولكن لا وسيلة إعلامية غطت الكارثة الإنسانية المستمرة حتى الآن، حيث عشرات الآلاف من السكان السنة في المدينة يفرون للنجاة بحياتهم من نيران المعارك، والعديد منهم يلجأ إلى الميليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران التي قتلت معظمهم بينهم نساء واطفال والتي استولت على أجزاء شرق ووسط الفلوجة، وتأتمر هذه الميليشيات، المكونة من الحشد وقوات بدر وغيرهما، بأوامر الجنرالين الإيرانيين قاسم سليماني، قائد كتائب القدس، ومحمد باكبور، قائد القوات البرية في الحرس الثوري. والفرقة الذهبية في الحرس الجمهوري العراقي الخاص، الذي شارك في السيطرة على مناطق في وسط المدينة، انسحب من أجزاء من الفلوجة فاسحا المجال للمقاتلين الموالين لإيران للاقتحام، فعلوا ذلك رغم أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وعد الولايات المتحدة عبر “دوغلاس أوليفانت” المستشار المساعد في البيت الأبيض المسؤول عن العراق، بأن الحرس الجمهوري الخاص سيحمي السكان السنة في المدينة من الميليشيات الشيعية. ولكن ما حدث في الواقع هو أن الجنود العراقيين فتحوا الباب أمام الفظائع وقد زعمت مصادر أمريكية في واشنطن وبغداد أن الرئيس باراك أوباما وكبار مساعديه غاضبون مع العبادي لعدم الوفاء بوعده. لكن مصادر عسكرية واستخبارية تشير إلى أن أيا من هذا لم يكن ليحدث لولا التدخل العسكري الأمريكي في الحرب إلى جانب الإيرانيين.

 إذ مُكنت الميليشيات الموالية لإيران من الوصول إلى وسط الفلوجة بتغطية من الغارات الجوية الضخمة التي شنها الطائرات الخليجية والأمريكية الحربية هارير الثانية من طراز ‪AV-8B‬، انطلاقا من قواعد عسكرية في الخليج، وكذا مقاتلات هورنيت  ‪F / A-1‬ من حاملة الطائرات هاري ترومان في شرق البحر المتوسط.

وحتى المطالب الأميركية من رئيس الوزراء العبادي خلال الأيام القليلة الماضية لوقف وكانت عمليات القتل والاعتداءات الأخرى ضد السكان السنة لا جدوى منها، ذلك أن واشنطن تدرك أنه ليس لديه سلطة على الجنرالات الإيرانيين أو قادة الميليشيات الشيعية لوقف المذبحة.

تفاصيل تجنيد المخابرات الأردنيّة والأمريكيّة للصحوات السوريّة لقتال ‫#الدولة_الإسلاميّة‬⁩

“خاص-وطن” نشرت صحيفة النبأ الأسبوعية التابعة لتنظيم الدولة الإسلاميّة في عددها الثلاثاء تحقيقا بعنوان “صحوات دمشق..بين حضن النظام وأحضان الصليبيين”، كشفت فيه تفاصيل تجنيد المخابرات الأردنية بمعيّة نظيرتها الأمريكيّة لمقاتلين من المعارضة السوريّة بهدف قتال “الدولة الإسلاميّة“.
 
وقالت النبأ إنّها استطاعت الحصول على معلومات تفضح حقيقة هذه الصحوات، وتبين كيفية تأسيسها ووضعها في الخدمة وذلك نقلا عن أحد مقاتلي “الدولة” الذي انشق سابقا عن تلك الصحوات وجاء “تائبا”.
 
وأضافت النبأ نقلا عن المقاتل محمد علي الذي كان مقاتلا سابقا في الجيش الحر حيث قاتل مع عدّة كتائب في مناطق القصير ومستودعات مهين قبل أن يستقرّ به الحال في النهاية مع المجلس العسكري في القلمون الشرقي المعروف بـ”تجمع ألوية أحمد العبدو” “لقد ذهبنا إلى الأردن لأجل المال، أخبرونا أننا سنستلم هناك مكافأة بعد إتمام الدورة وسلاحا، لنا المال ولهم السلاح، هكذا اتفقنا”.
 
وحسب إفادة محمّد علي فقد تمّ ترشيحه إلى الدورة العسكرية في قائمة تضمّ 50 اسما من الصحوات، حيث انتقت منهم المخابرات الأردنيّة 40 اسما ليقبلوا في الدورة العسكرية بعد استثناء آخرين لم يحقّقوا الشروط الأمريكيّة.
 
وكشف المقاتل السابق في الجيش الحرّ أنّه دخل رفقة آخرين إلى الأردن عبر الحدود عن طريق حافلة تقلّهم وسيارات بيك أب ترافقهم، ثمّ تمّ نقلهم عبر حافلات أخرى إلى موقع في الصحراء يبعد عن مكان الإنطلاق أكثر من 8 ساعات وعند الوصول تمّ تسليمهم لباسا عسكريّا شبيها بلباس قوات المارينز الأمريكيّة.
 
وبحسب محمّد علي المقاتل “التائب” فقد كان المعسكر يضمّ ضباطا وعناصر من عدّة بلدان مغربيّة على غرار المغرب والأردن ومن دول الخليج لم يَعرف جنسياتهم، ولكن إدارة المعسكر وكل شؤونه كانت بيد الضباط الأمريكيين الّذين صرّح أغلبهم أنّهم ممن شارك في قتال “الدولة الإسلاميّة” في العراق، لهذا كانوا يحذّرون مقاتلي الصحوات الجدد في المعسكر من أسلوب قتال مقاتليها بل كانت كل أمثلتهم العملية في التدريب تخصّ أساليب قتال الدولة، كما كانوا يحاولون نسج العلاقات مع المتدربين الجدد عن طريق الإدعاء برغبتهم في تعلم اللغة العربية والسؤال عن مفرداتها ثمّ ليتطوّر الأمر عند سؤالهم عن رأيهم في القتال إلى جانب الجيش الأمريكي فيما لو قرّر مقاتلة النظام ثمّ الإستفسار عن مدى قناعتهم بقتال “الدولة الإسلاميّة” تحت قيادة الجيش الأمريكي.
 
وأوضح المقاتل الّذي شارك في هذه الدورات التدريبية الّتي تشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية رفقة الجانب الأردني، أنّ أسئلة الضباط الأمريكيين التي كانوا يعتبرونها فضولا وحبا للتعارف تبين لهم أنها كانت تندرج ضمن المرحلة الثانية من مراحل انتقاء العناصر المؤهلة للعمل تحت قيادة الجيش الأمريكي والمخابرات الأردنية في قتال الدولة، في حين كانت المرحلة الأخيرة التي دخلها بعض العناصر المشكوك في أمرهم، أن يدفعوا للهجوم على موقع مفترض لتنظيم الدولة في البادية للتحقق من صدق جاهزيتهم لقتالها، مؤكّدا أنّ المجموعة التي كان هو من المنتسبين إليها كان عناصرها من درعا الّتي تبتزّ المخابرات الأردنيّة سكانها للإنتساب إلى فصائل الصحوات مقابل السماح لهم بدخول أراضيها وإسكان أهلهم في مخيمات اللجوء فيها، حسب قوله.
 
ونقلت صحيفة النبأ في عددها الّذي اطلعت عليه صحيفة “وطن” عن أحد المقاتلين في الصحوات سبق وأن سقط أسيرا في قبضة مقاتلي الدولة، أنّ تنقّلهم من مناطق سيطرة النظام والمناطق المحاصرة من مناطق القلمون الشرقي وريف دمشق باتجاه الحدود الأردنية يمرّ عبر حواجز النظام النظام السوري وبالتنسيق مع الجيش.
 
وأضافت الصحيفة الأسبوعية الناطقة باسم تنظيم الدولة والّتي نشرتها حسابات ومواقع جهاديّة على مواقع التواصل الإجتماعي، نقلا عن العنصر السابق في لواء “مغاوير الإسلام” أنّ هناك تشابكا في العلاقات بين فصائل الصحوات والنظام السوري وكلّ من الأردن ومن خلفها الضباط الأمريكيين.
 
وهاجمت النبأ كلّا من جيش الإسلام والمجلس العسكري ووصفتهما بأنّهما أكبر فصيلين للصحوات في القلمون الشرقي، كما زعمت أنّ قادة فصيل جيش الإسلام تجمعها علاقات وثيقة مع ضبّاط النظام السوري خاصّة بعد عقدهم لهدنة مع النظام.
 
وتابعت النبأ نقلا عن الأسير الواقع في قبضة تنظيم الدولة بالقول إنّ زهران علّوش القائد السابق لجيش الإسلام كان يحاول أن يسحب الدعم الأمريكي والأردني باتجاه فصيله لكونه الأكبر في منطقتي الغوطة والقلمون الشرقي في رحلته الأخيرة إلى الأردن إلّا أنّه فشل في ذلك لرفض المخابرات الأمريكية لأيّ فصيل ذي اتجاه ديني وثقتها في المجلس العسكري الّذي يعتبر جهة موثوقة في قتال الدولة الإسلاميّة.
 
ونقلت النبأ عن مقاتليْن “تائبيْن” كانا في صفوف الصحوات السوريّة أنّ المخابرات الأردنيّة كانت تعدّ دراسات أمنيّة متكاملة عن كلّ المقاتلين الّذين يتمّ تجنيدهم، بحيث يتمّ استبعاد كل من يشكون بقتاله يوما في صفّ فصيل إسلامي أو يكتشفون وجود أقرباء له في أوساطهم حتّى ولو كان هذا الفصيل ممن تعاون معهم في قتال “الدولة الإسلاميّة”.
 
وبحسب ذات المصدر، فإنّ كلّ دورة مكوّنة من 40 مقاتل تنتهي من التدريب، تحصل على سلاح وعتاد بقيمة نصف مليون دولار تقريبا وراتبا شهريا بقيمة 300 دولار كما يسمح لهم بعبور الحدود الأردنية هم وأهلهم بخلاف آلاف العوائل الّتي تقيم على الشريط الحدودي منذ شهور.

قوات الدولة تباغت الميليشيات بمدينة ⁧‫#الفلوجة‬⁩

الدولةالاسلامية تمكنت

اليوم الأحد من قتل وجرح العشرات من ميليشيا الحشد الشعبي والقوات العراقية، بعد نصب عدد من الكمائن وتفجير 4 سيارات مفخخة في مدينة الفلوجة، بالتزامن استمرار نزوح المدنيين من المدينة.
حرب شوارع
وقالت مصادر أمنية بمدينة الفلوجة إن أكثر من عشرين من أفراد القوات العراقية قتلوا خلال مواجهات عنيفة في محيط مستشفى الفلوجة مع تنظيم الدولة. مضيفة أن مقاتلي التنظيم شنوا هجوما واسعا على القوات العراقية المتمركزة هناك وفجروا أربع سيارات ملغمة. وأعقبت التفجيرات اشتباكات ما زالت مستمرة.
وأشار الصحفي العراقي حسين الدليمي في بغداد إلى إن المبادرة في الفلوجة انقلبت لصالح تنظيم الدولة حيث أخذ يتوغل في الأحياء الجنوبية للمدينة التي أعلن الجيش العراقي أمس دخولها والسيطرة عليها.
وأضاف في تصريح للجزيرة أن تنظيم الدولة على ما يبدو تمكن من خداع القوات العراقية واستدراجها إلى داخل الفلوجة ليوقعها في كمائن كبيرة ويخوض معها حرب شوارع يُحيَّد فيها سلاح الجو والمدفعية والصواريخ.
ولفت الدليمي إلى أن العمليات القتالية في الفلوجة أدت في ثلاثة أيام إلى مقتل أكثر من 300 من عناصر القوات العراقية وأعداد كبيرة من الجرحى. 
أوضاع صعبة للنازحين
من جهة ثانية وصل عدد النازحين من مدينة الفلوجة إلى أكثر من 90 ألفاً، بحسب الناشطين الميدانيين، وتوجه معظمهم نحو عامرية الفلوجة لعدم وجود أي طريق آخر، في وقت أغلقت فيه الحكومة العراقية جسر بزيبز، المعبر الوحيد نحو بغداد.
وقدرت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير لها، اليوم الأحد، عدد النازحين بنحو 86 ألفاً غالبيتهم نساء وأطفال، في وقت لم تعد عامرية الفلوجة قادرة على استيعاب أعداد إضافية لقلة الإمكانات.
وكشف رئيس مجلس بلدة العامرية جنوب الفلوجة فيصل العيساوي أن “عدد الأسر التي وصلت الناحية من الفلوجة بلغ نحو 10 آلاف أسرة خلال اليومين الماضيين، أي بما يعادل 40 ألف نازح على أقل تقدير”.
وحذر العيساوي الحكومة العراقية والمنظمات الدولية من وقوع “كارثة” إنسانية بحق النازحين، مبيناً أن “الأوبئة والأمراض انتشرت بين النازحين في المخيمات لعدم وجود رعاية صحية أبرزها شلل الأطفال لعدم توفر لقاحات”.

ابن البرزاني: يجب تقسيم العراق إلى ثلاث كيانات بثلاث عواصم بعد هزيمة الدولة الاسلامية 

كتب الصناعي الإيطالي، جيان كارلو فالوري، العضو الفخري في أكاديمية العلوم في معهد فرنسا، في مقال نشره موقع “راشا إنسايدر” الروسي، أن هناك العديد من الإشارات التي تجعلنا نفكر في علاقة إستراتيجية جديدة بين روسيا وإسرائيل.
عموما، يقول الكاتب، يمكننا الآن الافتراض أنّ الدولة اليهودية تعيد تقويم حالة عدم الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط، وتحاول تحديد سياسة من أجل “استبداله” بتطوير العلاقات مع الاتحاد الروسي.
ومن الواضح أنّ العلاقات الشخصية السيئة بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لها أثر كبير، لكننا نشهد إعادة تحديد حقيقية للتوازن الجغرافي السياسي في المنطقة بأكملها.
كما إن لموقف الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي المتسرّع تجاه اتفاق الطاقة النووية الإيرانية المدنية/العسكرية، الذي انتُقد من نتانياهو وكامل المؤسسة الإسرائيلية، تأثيرا واضحا.
ويرى الكاتب أن من يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط الكبير هي روسيا، التي ربحت حربها في سوريا، وإسرائيل، التي رسمت كل العواقب الإستراتيجية لثورات “الربيع العربي”، وكذا الدعم الأولي الأمريكي الغامض لثوار سوريا “المعتدلين”. ومهما يحصل في سوريا من الآن فصاعداً، فإن الولايات المتّحدة قد تُهمّش بشكل تدريجي في المناطق السنية والشيعية، إذ ما عاد لديها النفوذ الذي كان قبل بضع سنوات في سلسلة من التحالفات (مع روسيا، إسرائيل، السعودية والأردن).
ويرى”فالوري” إشارات “بداية جديدة” لعلاقات روسية – إسرائيلية متنوّعة. فتفكير روسيا في إعادة دبابة إسرائيلية من طراز “أم 48 بتون” سيطر عليها السوريون خلال الحرب اللبنانية سنة 1982، يبدو أنه كافٍ. ومع ذلك، ليس هناك أنباء رسمية حول مصير الجنود الثلاثة في الجيش الإسرائيلي. ومن الواضح أنّ الرئيس فلاديمير بوتين أعلم بشار الأسد مسبقاً بقراره، ولا شيء يمنع القيادة السورية العلوية الحالية من اتخاذ قرار بتأمين معلومات للحكومة الإسرائيلية عن مصير سائقي الدبابة الثلاثة.
وأكثر من ذلك، يقول “فالوري”، خلال جميع العمليات الروسية في سوريا، التقى الجنود الروس والإسرائيليون بشكل منتظم لتبادل المعلومات وتجنب ازدواجية الجهود. وتسامح الروس مع تحليق إسرائيلي فوق هضبة الجولان وباتجاه العمق السوري. كما تسامحت الدولة اليهودية مع بعض الطائرات الروسية التي حلّقت فوق “أراضيها”.
ويرى الكاتب أنه من الواضح أن المفاوضات بين روسيا وإسرائيل تتكون من ثلاثة عوامل متشابكة بشكل وثيق:
تريد إسرائيل من الاتحاد الروسي أن يتصرّف باعتباره وسيطا وصانع قرار يحظى بمصداقية بين إسرائيل والفلسطينيين، لأنه موثوق به من كلا الجانبين. وبالإضافة إلى ذلك، يرفض الكيان اليهودي تحويل تكنولوجيا عسكرية، معلومات أو خدمات لوجستيات من روسيا إلى حلفائها في سوريا.
ولا يستبعد الكاتب أن يتمكن المحور الروسي الإسرائيلي من إعادة رسم الشرق الأوسط، إذ يرى أن القوى الرئيسة في المنطقة لا أب لها ولا أم، حاليََا، واستبدال القوى العظمى بإيران والمملكة العربية السعودية لن يستمر طويلا لأنها أصغر من أن تكونن قادرة على تشكيل الارتباطات الإستراتيجية بعيدة المدى. وبالتالي، كما كتب، فإن الوقت قد حان لمنطقة الشرق الأوسط لتستند إلى قوة عالمية، والمحور الروسي الصين مع إسرائيل، يمثل ثقلا موازنا إقليميا.
وتعني المفاوضات الروسية الإسرائيلية، أيضا، ضمانا روسيا لإسرائيل من أي عمليات عسكرية إيرانية محتملة، وتهميش “حزب الله” اللبناني الشيعي، وحكم جديد للأسد لا يهدف إلى تدمير “الكيان الصهيوني”، أو تقسيم سوريا إلى ثلاثة أجزاء مع تهدئة فصائلها الداخلية.
ويقول الكاتب إن هذا هو خط الولايات المتحدة، كما إنه أيضا، وإن جزئيا، خط بعض صناع القرار في إسرائيل. ومع ذلك، تعتقد روسيا أن كل الجنوب السوري يجب أن يعود إلى حضن نظام الأسد، هذا في الوقت الذي ترى فيه إسرائيل، جنبا إلى جنب مع أمريكا والسعودية والأردن، أن دولة صغيرة في جنوب سوريا أمر ضروري بالنسبة للأسد وحلفائه الإيرانيين لغزو مرتفعات الجولان.
وأما عرض بوتين للكيان اليهودي، فيبدو على النحو الآتي: إذا قبلت إسرائيل بـ”سوريا كبرى”، ستبقى القوات الروسية في المنطقة الغربية من البلد لتحمي إسرائيل ضدّ أي عمل من إيران أو سوريا. لهذا السبب تريد روسيا إعادة فتح علاقات سياسية بين الأسد وإسرائيل، لإبعاد الحكومة البعثية عن الخط الجغرافي السياسي لإيران وحزب الله.
ومع ذلك، يقول الكاتب، هناك ما هو أكثر في مشروع الشرق الأوسط الروسي الجديد وفي الرد الإسرائيلي على صعود القوة الروسية في المنطقة:
خلال زيارة نتانياهو إلى روسيا في 21 أبريل 2016، مثلاً، أشار رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الروسي إلى مصلحة روسيا في تطوير واستثمار حقل الغاز الجديد والطبيعي المعروف باسم لوياثان، الأمر الذي سيكون تغييرا حقيقيا لـقواعد اللعبة في الشرق الأوسط في المستقبل القريب. وإذا شاركت “غازبروم” في التنقيب والتسويق لحقل الغاز الخارجي بين حيفا وقطاع غزّة، سيكون هذا أمرا مهما بالنسبة للاتحاد الروسي لضمان –جنبا إلى جنب مع إسرائيل- أمن الاتصالات، وخصوصا في مواجهة أعمال محتملة لحزب الله من لبنان أو ضغط إيراني على الجولان، وفقا لتقديرات الكاتب.
ومن شأن نظام الطاقة الحديث هذا أن يُحوَل في النهاية العلاقات بين إسرائيل وتركيا، ليكون محورها الغاز الطبيعي المستخرج من حقل ليفياثان، وتمكين شركات النفط والغاز الروسية من دخول سوق الشرق الأوسط، مستثنية الشركات الأمريكية العاملة في تركيا وفي معظم العالم السنّي.
لذا، فإن الزيارات الثلاث لنتنياهو إلى روسيا خلال أكثر من سنة ضرورية بالنسبة للسياسة الخارجية الإسرائيلية وكذا لمستقبلها الاقتصادي. وإلى جانب هذا، يعلم الكيان اليهودي أنّ إدارة أوباما تعتقد أنّ بعض الأراضي التي احتلتها ضُمَت بطريقة غير مشروعة، وأن هذا الواقع قد يقرّب أكثر روسيا وإسرائيل إلى بعضهما.
وعلى روسيا أن تحافظ على وجودها في أوكرانيا وتدافع عن ضمّها للقرم على مستوى دولي. وإذا دعمت إسرائيل المطالب الروسية، فإنه من المحتمل جداً لروسيا أن تدعم حق إسرائيل في الاحتفاظ بالأراضي الفلسطينية.
ومع الأخذ بالاعتبار جميع هذه الشروط، في أفضل سيناريو ممكن، يمكن لإسرائيل:
– استبدال أمريكا، على المدى الطويل، بالاتحاد الروسي حليفا دوليا ومرجعية في منطقة الشرق الأوسط.
– يمكن لإسرائيل أن تعتمد على النفوذ الروسي باعتباره وسيطا أكثر استقرارا وذات مصداقية، استقراراً ومصداقية في مواجهة الفلسطينيين، وعلى المدى الطويل، في مواجهة العالم الشيعي والعلوي.
– ستكون إسرائيل، بالاشتراك مع الاتحاد الروسي، قادرة على مدّ نفوذها عالمياً. في المستقبل، سيكون هنالك مكان لإسرائيل في الحزام الصيني وكذا مبادرة الطريق الواحدة في آسيا الوسطى، الهند، وحتى في أمريكا اللاتينية وفي بعض المناطق الأفريقية، هذا في الوقت الذي تنسحب فيه أوروبا حتى من المتوسّط.